محمد سالم محيسن
42
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « مهدا » بفتح الميم ، وإسكان الهاء ، وحذف الألف ، وهما مصدران ، يقال : « مهدته مهدا ومهادا » . وقيل : « المهاد » جمع « مهد » مثل : « كعب » جمع « كعاب » . والمهد ، والمهاد : اسم لما يمهّد ، مثل : « الفرش ، والفراش » اسم لما يفرش . تنبيه : اتفق القرّاء العشرة على قراءة « مهادا » من قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( سورة النبأ آية 6 ) . بكسر الميم ، وفتح الهاء ، وإثبات ألف بعدها . فإن قيل : لما ذا لم يرد في موضع « النبأ » « مهدا » كما ورد في موضعي : طه ، والزخرف ؟ أقول : لأن القراءة سنة متبعة ، ومبنية على التلقي ، ولا مجال للرأي فيها . قال ابن الجزري : . . . . . . واجزم * نخلفه ثب . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا نخلفه » من قوله تعالى : لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( سورة طه آية 58 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثب » وهو « أبو جعفر » لا « نخلفه » بإسكان الفاء ، ويلزم منه حذف صلة هاء الضمير ، وذلك على أنه مضارع مجزوم في جواب الأمر قبله وهو قوله تعالى : فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً أي إن تجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه . وقرأ الباقون « لا نخلفه » برفع الفاء مع صلة هاء الضمير حالة وصل الكلمة ، بما بعدها ، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم . والجملة في محل نصب صفة ل « موعدا » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . سوى بكسره اضمم نل كم فتى ظنّ . . . * . . . . . . . . . . . .